ميرزا حسين النوري الطبرسي

30

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أدري من أين أخذ ذلك ، وقال في نخبته أيضا : وليكن النوم ثلث اليوم والليلة . وأما ما روي في وصية أمير المؤمنين ( ع ) إلى ابنه الحسن ( ع ) : للمؤمن ثلاث ساعات ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها بين نفسه وبين لذتها فيما يحل ويجمل ، وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث : مرمة لمعاش أو خطوة لمعاد أو لذة في غير محرم ، فظاهره كون تمام وقت الأكل والشرب والنكاح والنوم وغيرها بمقدار الثلاث ، نعم يظهر من بعض الأطباء عدم جواز النقص عن الربع أي ست ساعات من الليل والنهار في غالب الطبائع ، ومن غلب عليه السوداء فيكتفي بأقل منه طبيعة . البحث الثاني : في ذم الإكثار من النوم وسببه وعلاجه . في الأمالي والعلل للصدوق عن أبيه عن محمد بن أحمد الأسدي عن محمد بن أبي أيوب عن جعفر بن سند بن داود عن أبيه عن يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : قالت أمّ سليمان بن داود لسليمان : إيّاك وكثرة النوم بالليل ، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيرا يوم القيامة . وفي الفقيه : عن الباقر ( ع ) : ثلاث فيهنّ المقت من اللّه ( عزّ وجلّ ) : نوم من غير سهر ، وضحك من غير عجب ، وأكل على الشبع ، وفي الخصال في حديث الأربعمائة عن أمير المؤمنين ( ع ) : ليس في البدن أقلّ شكرا من العين فلا تعطوها سؤالها فتشغلكم عن ذكر اللّه ( عزّ وجلّ ) . وروى : الكليني عن العدة عن البرقي عن أبيه عن ابن سنان عن ابن مسكان وصالح النيلي جميعا عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : إن اللّه ( عزّ وجلّ ) يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ . وعنهم عن سهل بن زياد عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب عمن ذكره عنه ( ع ) قال : كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا . وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عمّن ذكره عن بشير الدهان قال : سمعت أبا الحسن موسى ( ع ) يقول : إن